السمن العسيري من أهم المنتجات البلدية التي شكّلت أساس المطبخ العسيري، ونتاج خبرة طويلة في التعامل مع منتجات الحليب. يُحضّر من حليب الأبقار أو الأغنام، ويُخضّ ويُطهى بعناية حتى يتحول إلى سمن صافٍ يمكن حفظه لفترات طويلة.
لم يكن السمن مجرد مكوّن غذائي، بل رمزًا للكرم وجودة الضيافة، وعنصرًا أساسيًا في إعداد الأكلات الشعبية مثل العصائد والعريكة. كما كان يُستخدم في العلاج الشعبي وفي تقوية الجسم، خاصة في البيئات الجبلية الباردة.
ويمثل السمن العسيري نموذجًا للاكتفاء الذاتي واستثمار الموارد المحلية بأعلى قيمة ممكنة.